عبد الله المرجاني

644

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

أول خلفاء بني العباس « 1 » - وابنته ريطة التي ينسب إليها باب ريطة « 2 » - كانت عنده بردة النبي صلى اللّه عليه وسلم التي لبسها الخلفاء ، والقضيب ، والمخضرة ، وكان قد دفنهما مروان « 3 » لئلا يصل إليهما أحد بعده ، فلما قتل مروان أظهرهما خصيا له ، فبعثا إلى أبي العباس « 4 » . ومسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالطائف : في وسط المسجد المعروف اليوم : بمسجد عبد اللّه بن عباس ، وفي ركن المسجد الكبير منار عال بني في أيام الناصر لدين اللّه أحمد بن المستضيء ، وخلفه تحت المنارة بئر ينزل فيها إلى الماء بدرج قريب الأربعين درجة « 5 » . نزلتها في سنة أربع وخمسين وسبعمائة . ومسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، في هذا الجامع بين قبتين صغيرتين ، يقال :

--> ( 1 ) فقد بويع السفاح في ربيع الأول سنة 132 ه ، وتوفي في ذي الحجة سنة 136 ه . انظر : خليفة : تاريخ خليفة 2 / 437 ، الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 10 / 47 ، الذهبي : سير أعلام 6 / 77 . ( 2 ) باب ريطة أحد أبواب المسجد النبوي ، ويعرف الآن بباب النساء ، ودار ريطة المقابلة له كانت دارا لأبي بكر الصديق ، توفيت ريطة بنت أبي العباس السفاح في بداية خلافة الرشيد . انظر : المسعودي : مروج الذهب 2 / 321 ، المطري : التعريف ص 39 ، المراغي : تحقيق النصرة ص 76 . ( 3 ) مروان بن محمد الجعدي ، آخر خلفاء بني أمية ، قتل في بوصير من أعمال الفيوم في ذي الحجة سنة 132 ه . انظر : خليفة : تاريخ خليفة 2 / 427 ، المسعودي : مروج الذهب 2 / 229 ، ابن الجوزي : المنتظم 7 / 301 . ( 4 ) بعد مقتل مروان بن محمد أقبل خادمه ومعه « شارات الخلافة » فقبض على الخادم فوجدوا معه القضيب والبرد ومخصر ومصحف فأخذوها منه وأرسلوها إلى أبي العباس السفاح . انظر : المسعودي : مروج الذهب 2 / 229 ، ابن العماد : شذرات الذهب 1 / 184 . ( 5 ) انظر : المطري : التعريف ص 82 - 83 ، المراغي : تحقيق النصرة ص 166 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1034 - 1035 ، النهرواني : تاريخ المدينة ( ق 188 ) .